…………………… أَرَاهَا في مَنَامَي ……………………
… الشاعر الأديب …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
أَرَاهَا في مَنَامِي مِثْلَ تُفَّاحٍ
وَتَفْتِنُنِي كَعُنْقودِ العِنَبِ
أَرَاهَا كُوزَ رُمَّانٍ يُنَاجِيْنِي
وَقُطْفَ نَخْلٍ جَادَ بِالرُّطَبِ
أَرَاهَا وَرْدَةَ فُلٍَّ جَمِيْلٍ
بِأَحْلامِي وَسَهْلٍ جَادَ بِالعُشْبِ
أَرَاهَا في عُيُونِي نُورَ فَجْرٍ
أُحَاكِيْهَا بِتَحْنَانٍ تَرَىَ قَلْبِي
تُحَاكِيْنِي بِصَوْتٍ مِثْلُ أَنْغَامٍ
وَتَغْرِيْدٍ لِعُصْفُورٍ عَلَىَ جَنْبِي
أَشِمُّ عِطْرَ وَرْدَيْهَا فَتُنْشِيْنِي
أُنَادِي أَنْتِ حَسْنَائِي وَحُبِّي
وَيَزْهُو زَهْرُ بَرْقُوقِي بِتَقْبِيْلِي
فَيَنْمُو مُشْرِقَاً نُورٌ بِدَرْبِي
وَيَهْدِيْنِي أَرِيْجُ رُوحِهِ عِطْرَاً
بِثَغْرٍ عَاشِقٍ أَسْقِيْهِ شُرْبِي
سَمَائِي أَنْتِ كَمْ أَرْنُو إِلَيْكِ
وَبَدْرِي أَنْتِ عِشْقِي ثُمَّ شُهْبِي
حَبِيْبِي أَنْتَ نَجْمٌ في سَمَائِي
وَنُورٌ لِلْهُدَىَ عُمْرِي وَصَبِّي
رَغِبْتُ فِيْكَ فَارْغَبْنِي بِصَمْتٍ
وَلَا تَجْعَلْ بِحُبِّي بُوقَ صَحْبِي
بِلَيْلٍ أَدْهَمٍ أَرْجُو لِقَاكَ
وِدَادِي فِيْكَ أَحْفَظْهُ بِخَضْبِي
فَدَعْ عَيْنِي تَرَىَ عَيْنَيْكَ شَوْقَاً
فَرُؤْيَايَ عُيُونَ الحُسْنِ طُلْبِي
وَقَبِّلْ وَجْنَتَيَّ يَا سَمَائِي
أَلَيْسَ العِشْقُ يُضْنِي أَنْتَ حِبِّي
وَأَضْنَانِي هَوَاكَ يَا حَبِيْبِي
وَصَارَ القَلْبُ مِنِّي كَالْمَصَبِّ
إِلَيْكَ جِئْتُ لَبَّيْتَ مَرَامِي
شَرِبْنَا كَأْسَ حُبٍّ زَادَ جَذْبِي
صَحَوْتُ مِنْ مَنَامِي إِذْ بِبَدْرٍ
أَرَىَ شَوْقَاً بِهَا لِي عَبْرَ حَدْبِي
فُتُلْقِيْنِي عَلَىَ مَتْنِ الهَوَىَ حِيْنَاً
تَجُولُ بِي بِجَنَّاتٍ فَيَا عُجْبِي
وَتَسْقِيْنِي مِنَ الأَعْسَالِ أَنْهَارَاً
وَتَرْويِْنِي مِنَ الشَّهْدِ بِلَا عُطْبِ
مِنَ الثَّغْرِ يَسِيْلُ شَهْدُهَا عَطِرَاً
وَعِطْرُ الثَّغْرِ يُنْشِيْنِي فَوَاغُلْبِي
وَتَحْضُنُنِي ذِرَاعَيْهَا كَطِفْلٍ
كَأَنِّي عِنْدَهَا أَزْهَارَ حُبِّ
رَقِيْقٌ صَوْتُهَا عَذْبٌ وَتُشْجِيْنِي
أُحِسُّ صَوْتَهَا نَبْضٌ بِقَلْبِي
حَنُونٌ قَلْبُهَا فِيْهِ الحَيَاةُ
سَقَتْنِي بِالْهَوَىَ شُكْرَاً لِرَبِّي
…………………………..
بَحرُ الهَزَجِ
…………………………..
كُتِبَتْ في / ٢ / ٢ / ٢٠٢٢ /
… الشاعر الأديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة …
أضف تعليق