•• يا أيها القلب ••
يا أيها القلب الذي عصفت به محن الحياةْ
وتطارد الأوهـام عمرك ، ثم تجمعها شتاتْ
يا أيها القلب الذي قد كنتَ أطيب ما يكونْ
ورضيت تنزف بالوفــاء ، فلا تبـيعُ ولا تخونْ
يا أيها القلب الذي ما راق خـوفـك والحنانْ
قـد أهملوك مكـبـلاً ، كي لا يخالطك الأمانْ
أجريتُ شلال الحنان على حقول الياسمينْ
ونسيتُ كل الحزن فيك وكل أحزان السنينْ
ورأيتُ فيـك ملامـح الامـل الجمـيـل ونورهْ
يبني السعادة عاشقا ، ويرى هــواك سرورهُ
رقصت نجومك ياحياتي فأطربتْ وتمايلتْ
فـإذا فـؤادي باسـمٌ ، وإذا البــلابـل غـرّدتْ
نسمات ليلك عطرتْ قلب المحب الحالمِ
فغدا يلوّن عمره بالمفرح والباسم والناعمِ
الورد يضحك حول قلب العاشقين بروعتهْ
والنـاي يعزف لحـن أفـراح اللقـاء ورقصتهْ
ستعيشها يـا قلـب أحلاماً ، وليس تعيشها
ما كل حـلم واقــعٌ ، ستموت في تحقيـقها
وتمـوت يا قلبي ، وينساك الذين عشقتهمْ
فلربـّمـا فـرحـت قلـوبـهـمُ ، اذا فـارقتهمْ
ستغيّب الايـام ذكـرك ، والاحـبـة قد نسوك
وتدوسك الاقدام تحت ترابـها ، لن يذكروك
وتظل تنزف من جروحك رغم موتك مرغما
قد كان قلبك طيباً ، يشفى الجروح وبلسما
وهمُ همُ لم يشعروا يا أيها القلـب الحنون
يوماً بحبك أو حنانك ، حتى تدركك المنون
موسى عليّ صنبع – ١٤٤٣/٣/٣ هـ
أضف تعليق