مسافات الهجر//بقلم المبدع عبد العزيز مكي

مسافات الهجر
بيني وبينك مسافات الهجر
وليل ينهض يغلق الف باب
وتستبين تجاعيد كهولتي
وتذوب شموع الشباب
بيني وبينك يتمايل الغصن وينكسر حائراً
ويعود لضلعي اليباب
ويعود شبق الحنين
مجتازاً الجروف وشرايين عجاف
عبرت ملامحك خاطري
فناديت صارخاً انتظر الجواب
خلال رقراق الاحلام
وجداول النبع المساب
الرياح والرعد يخط بخطاطيف برق السحاب
ترعد القلب المعنى
وتروي هجير النار تحت التراب
وتلح بالسؤال
كيف أرتحل وأفارق الاحباب
بلا زاد بلا نظرة عتاب
زمان يسرق الضوء من عينيك
يحبس الانفاس بين قضبان الآهه
وأنين الرباب
سافرت مع الريح فرحاتي
وتصبب على خدي شوق جارفغ
بعيد الابعاد غلاب
ومرقدي على سرر الليل
ولحفي رياح أتربة
دثاراً كاسلاك هلاب
أنا الذي حرق داخله
ومزق ستائر أضلعه بنزيف الهوى تباب
وحبي على الغمام يبكيني
ويلهو على الأفق بجنون تشاب
وبحري بغير ساحل
يهدر من غير مدٍ ولا جزرٍ
ولكن على ربوع الهوى
ينبض قلب شذاب
يتلاشى حنيناً في عالم كله سراب
مجبور وحيدا
على مرسى الغربة ظمأن
حتى الندى يقطر سراب
عبدالعزيز مكي

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ