كلما عتق الهوى//بقلم المبدع محمد عبدالقادر زعرورة

…………………….. كُلَّمَا عَتِقَ الْهَوَىَ ………………………
… الشَّاعر الأديب …               … بينَ المجتمع والواقِعِ …
…… محمد عبد القادر زعرورة …

عِنْدَمَا يَكْبُرُ الإنسانُ ذَكَرَاً أَمْ أُنْثَىَ تَبْدَأُ ذِكْرَياتُ الطُّفُولَة تَطْفُو
عَلَىَ سَطْحِ الذَّاكِرَةِ ، وَالكَثِيرُ مِنْهُمْ يَسْعَدُ بِهَا . أَمَّا العَجَائِزُ منَ النِّساءِ حِيْنَ يَجْتَمِعْنَ يُكْثِرْنَ منْ قِصَصِ الطُّفًولَةِ والصِّبَا ويَتَحَدَّثْنَ عَنْها بَسَعادَةٍ كَبيَرَةٍ …
والكَثِيراتُ مِنْهُنَّ يَسْرُدَنَ قِصَصَ الطُّفولَةِ والصِّبَا علَىَ الأَحْفَادِ بِمُنْتَهَىَ السَّعادَةِ .
وبَعْضُ العَجَائِزِ تَميْلُ إلىَ الدُّعابَةِ والذِّكرياتِ بَعْدَ أَن تُصْبِحَ
وَحيدَةً … كَبُرَ الأبناءُ وليسَ أَمامَهَا سِوىَ الأَحفادِ وبعضُ الزَّائِراتِ منَ العَجائِزِ أَمْثَالَهَا …

بَعْضُ النَّاسِ في رُوحِي وَفي قَلْبي عَسَلْ …
وَبَعْضُ النَّاسِ كَالْثُّومِ أَو كَمِثْلِ رَأْسِ البَصَلْ …
وَبَعْضُ النَّاسِ إنْ غابُوا وَإنْ حَضَرُوا جَدَلْ …
وَبَعْضُ النَّاسِ لا تَسْعَدُ بِمَرْآهُمْ وَإِنْ طَالَ الأجَلْ …
وَبَعْضُ النَّاسِ كَالشَّهْدِ وَكَالفَراشِ علَىَ الزَّهْرِ وَطَلّْ …
وَبَعْضُ النَّاسِ تَهْواهُم مَا إِنْ تَرَاهُمْ تَعْشَقَهُمْ عَلَىَ عَجَلْ …
وَمَنْ تَهْواهُمْ كَالْشَّهْدِ يَبْقَىَ هَوَاهُمْ في الْقَلْبِ وَإِلىَ الأَزَلْ …
مَهْمَا بَعُدْنا يَبْقَىَ الهَوَىَ وَذِكْرَاهُمْ سَيْفٌ يُسَلّْ …
وَكُلَّمَا عَتِقَ الَهَوَىَ يَبْقَىَ الْهَوَىَ مِثْلُ الْعَسَلْ …
مَهْمَا كَبِرْنَا أَو بَعُدْنا الحًبُّ يَبْقَىَ لا يُزَلْ …
حُبُّ الْطُّفُولَةِ بُرْعُمٌ عِطِرٌ وَيَبْقَىَ بِلا جَدَلْ …
مَهْمَا هَرِمْنا أَوْ بَعُدْنا حُبُّ الطُّفولَةِ في القُلوبِ لَمْ يَزَل
في القَلْبِ يَشْغَلُ حَيِّزَاً وَلا سِواهُ ذِكْرَاهُ في الْقلبِ فَسَلْ
قَلْبَكَ سَلَي قَلْبَكِ وَاسْتَفْتِي رُوحِكِ هَلْ هَوَاكِ لَمْ يَزَلْ
يَشْغَلُ فُؤادَكِ وَإِنْ مَرَّ الزَّمانُ عَلَيْهِ أَوْ طَالَ الأَجَلْ
وَهَذا لا يَعْنِي بِأَنِّي سَوفُ أُخْطَئُ في التَّصَرُّفِ أَوْ أَزِلْ
فَالأمْرُ لَيْسَ إرادَةً بِيَدَيْكِ بِيَدَيَّ فَباطِنْ العَقْلِ لا يَعرِفُ كَسَلْ
وَتَجُوُلُ الخَواطِرُ والأَفكَارُ في ذاتِ المُحِبِّ الطِّفْلِ فَلا تَسَلْ
قُلْ لِي كَلامَاً يَا حَبِيبِي … مَا زِلْتُ أَذْكُرُكَ … مِثْلُ العَسَلْ
حُبُّ الطُّفًولَةِ يا حَبيبي غائِرُ الأَعْماقِ عَتِيقٌ لا يُشَوِّهُهً البُعادُ
وَلَا النَّصِيْبُ وَلا العَذَلْ …
سَتَبْقَىَ ذِكرَىَ هَواكَ في قَلْبي مُنْذُ الطُّفُولَةِ وَمَا زَالَتْ كَأَقْراصِ
العَسَلْ …
فَصَارِحْني وَلا تُخْفي هَواكَ بِلا تَرَدُّدِ أَو خَجَل
فَالعَقْلُ يَخْتَزِنُ الهَوَىَ وَقَدْ تَعَدَّيْنا المُراهَقَةَ فَافْصِحْ فَإِنِّي
عَلَىَ هَواكَ وَقَدْ صِرْتُ عَجُوزَاً لَمْ أَزَلْ
فَأَسْمِعْني مِنْ عَذْبِ الكَلامِ وَذَكِّرنِيْهِ فَالكَلامُ العَذْبُ يُطِيْلُ بِالأَجَلْ …
أَنْتَ هَوايَ مُنْذُ الطُّفُولَةِ وَفي الشَّبَابِ وَإِنْ هَرِمْنَا سَأَظَلّْ
أَهْوَاكَ مَا زِلْتُ وَأبْقَىَ فَأَنْتَ في عَيْنِي رَجُلْ …

…………………………
كُتِبَتْ في / ٦ / ٨ / ٢٠٢٢ /
… الشَّاعر الأَديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة …

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ