يحادثني الألم
يحادثني الألم عجباً
وتراقبني عيون الندم
يسكن حجراتي الأنين
وآهات العدم
والليل وعلته
وعزلتي يستبد صباحها المحض وهم
ومحنة على كل الدروب
في غمرة نسيان الخيبة
يترك عبراته تهم
يسرق السمع حين يحادثني
حتى تنحني أذنايا في لهفة الصمم
والقلب مشغوف ينادي سر الحروف
وظلمة السقم
خلف أكتئابي أنطوي أهمهم
والنفس في جهم
والورى يغدو بنكبته
قتل ورد الروض وللفرح حرم
الشمس تمر على الدنيا
تعكس على قلبي الحزن خصم
أنفر من ذاتي
وتتوق الذات الى وساوس القمم
شحوب أبحرت فوق راسي
كسحاب ارسل المزن شهب هجم
واحلام روحي ادركت
حريق الصبابه وسط غابات الحطم
واذ باليل نام اطراف الدجى
وطفى مع هديل الحمام ارم
أبكي فتنهار حجرات صبابتي
واتلفت في طرقات الجوى
ويردعني صهيل الدم
في صحراء التائهين
أسمع صوت الرمال هموماً
حين سكتاته وزفرات العين نغم
أعاصير مرت بخاطري وحكايات السنين
تلو السنين تماوج الغم
مزقت أغشية الكرى
وغدت في ذكر الاله من فاجعتي
حتى رقت عرى الكلمات
دون المدامع والسقم
حطت نجوم الألم على جناح اليم
وضاعت أشرعتي متنافرة
الأرواح اسلمت بوصلة الحسرات للزمم
وتشبست نار الرمال في عظامي
والناي أهرقني وشل
وتر النغم
مذعوراً يحاور ذاته
وربابة الانتظار جاشت
باشجان الوهم
عبدالعزيز مكي
أضف تعليق