كُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى الرَّحْمَنِ
بقلم مصطفى سبته
إنَّ الصَّــلاةَ على النَّبيّ مُحمدٍ
يشفَى بهــا من لازمَتْ شفَتيْهِ
كم طوَّقَ الهَمُّ المُبرِّحُ مُهجتي
فَكُفِيتُ همِّـي بالصَّــلاةِ عليـهِ
يـا زارعًــا حُــبَّ الـنـبـيِّ بــقـلـبــهِ
أسقيـتَ زرعـكَ بالصـلاةِ عليـهِ
هـذا رسول الله ما تشـوَّق عاشـقٌ
كَـقـدرِ شــوقِ الـعـاشقيـنَ إلـيـهِ
إن فاحَ طِيبُ الأَثرياءِ وعِطرُهـم
فحروفُ أحمدَ حينَ أَنطقُ طِيبِي
وإذا تفــاخَرتِ العِبــادُ بحـبِ من
تهـــوى ففخــري أنّ أنتَ حبيبـي
صلّت عليكَ جَوارحِي وجَوانِحِي
ياقُــدوتي ومُعلّمـــي وطبيبـــــي
إن طال شوق العالـمين لـبعضهم
فـالـشوق نـحوكَ لا يُـحاط مـداهُ
صلـى عـليكَ الله ما رُفِـع الـنـداءُ
وتَحركت بالباقيات الصالحات شفاهُ
يَا سَـيِّدِي يَا رَسُـولَ اللهِ خُذْ بِيَدِي
مَـا لِـي سِـوَاكَ وَ لاَ أَلْـوِي إِلَى أَحَـد
فَأَنْـتَ نُـورُ الْهُــدَى فِي كُـلِّ كَائِنَـةٍ
وَأَنْتَ سِـرُّ النَّدَى يَا خَيـرَ مُعْتَمَـدِي
وَأَنْتَ حَقّـاً غِيَـاثُ الْخَلْـقِ أَجْمَعِهِمْ
وَأَنْتَ هَـادِي الْوَرَى ِللـهِ ذِي السَّدَدِ
يَـا مَـنْ يَقُومُ مَقَـامَ الْحَمْدِ مُنْفَـرِداً
لِلْـوَاحِـدِ الْفَـرْدِ لَـمْ يُولَـدْ وَلَـمْ يَلِـدِ
يَـا مَـنْ تَفَجَّرَتِ اْلأَنْهَـارُ نَـابِعَةً مِنْ
إِصْبَعَيْـهِ فَـأَرْوَى الْجَيْـشَ بِالْمَــدَدِ
إِنِّـي إِذَا مَسَّـنِي ضَـيـمٌ يُـرَوِّعُـنِـي
أَقُولُ يَـا سَيِّـدَ السَّادَاتِ يَا سَنَـدِي
كُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ زَلَلِي
وَامْنُـنْ عَلَيَّ بِمَا لاَ كَـانَ فِي خَلَـدِي
وَانْظُرْ بِعَيْـنِ الرِّضَـا لِي دَائِماً أَبَـداً
وَاسْتُرْ بِطَوْلِكَ تَقْصِيرِي مَدَى اْلأَبَدِ
وَاعطِـفْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنْكَ يَشْـمَلُنِي
فَـإِنَّنِـي عَنْـكَ يَـا مَـوْلاَيَ لَـمْ أَحِـدِ
إِنِّي تَوَسَّلْتُ بِالْمُخْتَارِ أَشْـرَفِ مَنْ
رَقَى السَّمَاوَاتِ سِرِّ الْوَاحِدِ اْلأَحَد
رَبُّ الْجَـمَـالِ تَـعَـالَى اللهُ خَـالِـقُـهُ
فَمِثْلَـهُ فِي جَمِيعِ الْخَلْـقِ لَـمْ أَجِـدِ
خَيْرُ الْخَلاَئِقِ أَعْلَى الْمُرْسَـلِينَ ذُرًى
ذُخـرُ اْلأَنَـامِ وَهَـادِيهِمْ إِلَى الـرَّشَـدِ
بِـهِ الْتَـجَـأْتُ لَـعَـلَّ اللـهَ يَـغْـفِـرُ لِـي
هَـذَا الَّذِي هُوَ فِي ظَنِّي وَمُعْتَقَـدِي
فَمَدْحُهُ لَـمْ يَزَلْ دَأْبِي مَـدَى عُمُـرِي
وَ حُبُّـهُ عِنْـدَ رَبِّ الْعَـرشِ مُسْتَنَـدِي
عَلَيْـهِ أَزْكَى صَـلاَةٍ لَــمْ تَــزَلْ أَبَــداً
مَـعَ السَّـلاَمِ بِـلاَ حَـصـرٍ وَ لاَ عَــدَدِ
وَ اْلآلِ وَالصَّحْبِ أَهْلِ الْمَجْدِ قَاطِبَةً
بَحـرِ السِّمَـاحِ وَأَهْلِ الْجُـودِ وَالْمَـدَدِ
أضف تعليق