قفل حديد//بقلم المبدعه أسماء الزعبي

قفل حديد


أهذا هو الدواء الذي اقتنيته
بلسما للمستحيل
شوقا كثيرا وحنينا كثيرا
ودمعات على أطراف الليل
نارا وحرقا تصير
حين ترنو إلى صدى صوتك
يسكن في صدغ أذنيّ
تركتني في بحرعميق
وأنت تعرف
أني لا أعرف العوم
أين أذهب من هذا الكم الهائل
من الضياع
تركتني في ساحة المعركة
وحدي ليس لدي سلاح
قل لي
كيف هان عليك أن تقتلع
أشجار حقولنا قبل أن تثمر
أنسيت أنك سقيتها من دمك
أنسيت كم هدر الليل وقتا
في الشوق المنحني
تحت أقدام القدر
تحطيم شامل الأركان
مستوفٍ شروط القهر والألم
قدد رطب الأمنيات
دون شمس
دون ريح عاصفة
قددها بصمت وبلحظة
بدهاء رهيب
لقد عبرت حدودي وأسواري
وسكنت رغم أنفي بجواري
وبطشت بطشتك الكبرى
في سكون أعصابي
وهدوء ليلي
أتيتني مدججاً بالثقة
تسير في درب مستحيل
تمجد الحب المنذور
لطقوس الضباب
للخيبة والعذاب
وتراهن أنه سيفتح يوما
بابا مغلقاً من ألف عام
ثم تخون آب
تحرق في شمسه
كل أوراق العهود
والباب الذي رجوته
تغلق خلفه ألف باب
وتهبط بروحي إلى الحضيض
بعد أن رفعتها للسماء السابعة
وطفت بها حول الكعبة
سبعين عمرة
وسبعين حجة
تبتهل إلى الله أن يقضي ديونك
لليل الطويل
كم أرهقت فيه فؤادك
كم عاندتَ عينيك وجفونها
وتدخلت في عناقهما الفطري
زرعت بينهما أشواك
السهد والأرق
وجعلت الشوق غذاءك في كل طبق
تسير به من الليل حتى الفجر
ومن الفجر حتى الشفق
ثم تأتي بعود كبريت واحدة
وتحرق الياسمين الأخضر
وتحرق الريحان والجوري والحبق
أسماء_الزعبي 💜

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ