وما زلت تجهله//بقلم المبدع اسامه عبد العال

( فكر٠٠تلاقيها٠٠صح)( ومازلت تجهله)
هل سكَنتَ الليل
وتكحلتَ بسوادهِ
وتوسدتَ هدوءه
وتلحفت بغيمهِ
وآنسَتْ جفونك
وحي سكونه؟
وأغلقت رموشك
على حدائق نجومه
فنمت هادئاً حالماً
مستريح الوجد والبال؟
إن لم تفعل
فإنك لم تعرف الحب
ومازلت تجهله٠٠

هل سرحتَ مع الخيال
وتسلقتَ حباله
وتعديت العُباب
وفتشت دهاليز الكون
تقلب صفحات الذكريات
حاملاً حقائب الزمن
ما مضى منه
وما هو آت
وألف سؤال يطوق عنقك
والإجابات تتساقط
بلا اسم ولا عنوان
كقصاصات ورق تتقاذفها
رياح النسيان؟
إن لم تفعل
فإنك لم تعرف الحب
ومازلت تجهله٠٠

هل لامستَ خد القمر
وغسلتَ ضميرك بضيهِ
متذكراً حبيباً فقدته
كان دائماً يطول إليه النظر؟
إن لم تفعل
فإنك لم تعرف الحب
ومازلت تجهله٠٠

هل وشوشتَ الورد
ورسمتَ على كتف ورَقهِ
سهماً يخترق القلب؟
وطبطبتَ على عنقه
إذا انكمش من لسعة البرد؟
وجعلت من كفيك
حضناً يحميه وقت الشرد؟
إن لم تفعل
فإنك لم تعرف الحب
ومازلت تجهله٠٠

هل دللتَ الألوان
كما تدلل غمزات الغرام
وداعَبَت رموشك ريشة الهوى؟
وطهرتَ يديك باللون
الأبيض
عنوان النقاء؟
ورقَدتْ بين جوانبك
حمامة بيضاء
رمزاً للسلام؟
هل تمتعت بالنظر
إلى سيد الألوان
الأسود أستاذ الشموخ
والكبرياء
وكيف يتحمل نحلَ نسيجه
ليزداد أقرانه
جمالاً وبهاء٠٠
إن لم تفعل
فإنك لم تعرف الحب
ومازلت تجهله٠٠
أسامه عبد العال
مصر

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ