( حديث المساء )
بقلمي محمــد سليمــان أبوسند
جلست تتحدث في صمت
أشبة بهديل أو غمغمات
في ليل العزلة والأشجان
وأرادت أن توحي
بشئ مما كان
باحت وأشاحت
في وجهي وأرادت
أن تحكي عن أشياء
بدأت باللوم
وراحت تسخر مني
وتلقى عليي عدة تهمات
منعت بل صادرت
أبداء أي رأي
من أراء
أو أن أنفي عن نفسي
بعض التهمات
وراحت تدوس
تدوس على
جرح نافذ بالأعماق
أيقظت في الذهن الشارد
تذكار لعدة طعنات
كانت غائرة بالقلب
وتنزف
لعدة سنوات
وأحاول دوما
أن ألهو نفسي
أو أتناسي
بعدة ضحكات
وألحت أن نتجول
سويا
بين الطرقات
طرقات تملؤها العتمة
بين الأطلال
وتطل علينا
من عدة شرفات مدينتنا
وعجائز
ينظرن إلينا
باستغراب
يضحكن
ومنهن من يتهكمن
ومنهن من يصرخن
صرخات أشبة
بصراخ الجنيات
وطلبت منها
أن تمنحني
مزيداََ من أسرار
أسرار ومخبأة
أخفيها وتخفيها عني
وندفنها سويا
داخل سرداب
العمر
وأحاول دوماََ أن تبقى
في طي الكتمان
والخوف تملكني
وأردت لأن أنجو
منها
او أهرب خشية
جلد الذات
مسكت بردائي
من عند الأكتاف
وتملكني خوف
وأردت أن أهرب
منها ثانيةََ
طرحتني أرضا
وظلت تحبس أنفاسي
وتمنع عني هواء
وتمردت عليها
كالمارد
بركان الغضب
الثائر ثار
والقى عليها باللومات
وقفت بذهول تتأمل
تنظر في وجهي
وتحملق
وفجأة هربت مني
قبل بزوغ شمس نهار
كهروب الشاة
في ليلة عيد من جزار
دون أن تخبرني
بمزيد من أسرار
بقلمي / محمــد سليمــان أبوسند
أضف تعليق