سقوط المشروع القومي:
منذ استقلال سورية برز حزبان قوميان على الساحة السورية هما:
. الحزب السوري القومي الاجتماعي
. حزب البعث العربي الاشتراكي
فقام البريطانيون والفرنسيون والمصريون وعملائهم في لبنان وسورية بتوجيه ضربة قاصمة للحزب السوري القومي الاجتماعي في الخمسينات باتهام قيادة الحزب بالتخطيط لاغتيال العقيد عدنان المالكي، وسجن قادة الحزب وتمت ملاحقتهم ، وسبق ذلك جريمة اعدام زعيم الحزب” المفكر والفيلسوف أنطون سعادة” بأبشع واقذر جريمة ومحاكمة سياسية عرفها التاريخ الحديث.
وحزب البعث ربط نفسه بالحركة القومية العربية عن طريق شخصنتها بالرئيس جمال عبد الناصر وحل البعث نفسه لأجل ذلك ، وبموت عبد الناصر كادت أن تموت وتهزم هذه الفكرة ، لكن الرئيس الخالد حافظ الأسد استطاع لملمة هذا المشروع وناضل نضالا مريرا لحياته رغم تآمر العرب عليه، ولكن ما جرى هو الدفع بالاتجاهات الدينية السلفية لتكون الوارث الشرعي للمشروع القومي الذي تم إفشاله نهائيا بعد ولادة الإسلام السياسي الوهابي التلمودي العثماني الذي أسسه ودعمه الغرب المتصهين ، وازدحم الفضاء بالمحطات الدينية ليضمن القضاء تماما على المشروعين وسقط في هذا الشرك { كثير من النخب المثقفة لتضيع في زحمة من جرى تلميعهم وإبرازهم على الساحة الإعلامية ليرددوا كالببغاوات ما يلقى على مسامعهم من مفاهيم..كما يحصل مثلا في محطة الجزيرة الفضائية وبرنامج فيصل قاسم}.
نحن امام خيار واحد وهو القضاء على المشروع الديني السلفي الوهابي التلمودي ” ادوات الغرب الاستعماري” وإعادة النظر في بنية الاحزاب والقضاء على الفساد الذي عرش في مفاصل مؤسسات الدولة و المجتمع..لإعادة إحياء المشروع القومي السوري والعربي لنتمكن من الخروج من عنق الزجاجة..ونقف في وجه استعمار يسعى لتدمير تاريخنا وتراثنا وسرقة ثرواتنا وتفتيتنا وزرع الفتن والإقتتال لنبيد بعضنا البعض ..
الأديب الباحث: غسان صالح عبدالله
أضف تعليق