من خلف الأسوار//بقلم المبدع ابراهيم بشار قاسم

قصيدة بعنوان
من خلف الاسوار
اللوحة الاولى.
حبيبتي.. ابنة الشمس
لاارئ سوى خربشات الاطفال
ترسم على خارطة الزمن المنفلت
رايت احلامهم الطفولية كأنها لوحة
تقهر القدر
نراهم وهم يلعبون في ساحات وعرة. خجولة وصامتة
انهم ضيوف الامم المتحدة
في مخيمات اللجوء
نظراتهم كقذائف تخترق
قلبي المفطوم على القهر
عيونهم تترقب الفصل الاخر
من مسرحية الوأد
في زمن ما.
لمحت عيناي وجه طفلة شقراء
تداعب الرياح خصرها
وشفتاها ترتجف من البرد
والخوف يعشعش في قلبها الفتي
نراها تارة تركض مع حيرة الزمن
وتارة اخرئ تتوقف
تفكر بالعبور الى حدود الاغتراب
تحتضن دميتها الصامته
شبيهة بهيئة الامم
المداعبة لافكارنا
طفولة شقراء بلون الشمس
فقط تهرب من مشاهد شتئ
وهي تتوجع.. وتتالم
تبحث عن نفسها بين العاصفة
حافية القدمين تتالم
تختزل حياتها امام وجه الله
الصبور.. والشاهد على وعاء الالم
ربما تكون جائعة

او ربما تهرب من اشياء تراود
مخيلتها الطفولية
اسال الحارس التائه مثلنا
وهل رايت ملامح طفولة
وهي تنكب على الاسلاك الشائكة
مثل عصفور جريح
انها طفلة لاتعرف الحقد
ومن يفتعل الحرب
اللوحة الثانية
انها فقط طفلة تنظر في وجوه
كل الهاربين الئ عتبة الريح
وعيناها تترقب حركات
خفر الحدود المنصو بة بأوتاد
محكمة علئ جسد هذا الوطن الممزق و المنكوب
واليوم تحرسه هياكل
تشبه البشر
فقط تتلقى الاوامر
من الاسفل او من الاسفل
لايعرفون سوئ كلمة
ممنوع العبور
ممنوع العبور
هذه هي الاوامر نتلقاها
من الاسفل.. او من الاعلى
لايهم.. المهم.. ممنوع الاعتراض
يأالهي وكيف للاطفال يستوعبون
معنى القرارات. ونصوص المهزلة
هيهات ايتها الاوامر
لو يعلمون الاطفال مدى خسة
وجهالة من يصدر الاوامر
ولكن..
من اجل عيون اطفالنا
سنقتحم كل المعابر المذلة
انها معابر الى المعتقل
انها معابر الى خلوة الراقصات
انها معابر الى المذلة
و جهات الاغتراب
جميعها تؤدي الئ الغياب
والحاضر هو الاسوء
وربما يكون على شكل مقصلة
او ربما تتحول الى اغتراب الروح
رياح الامس لاتشبه رياح اليوم
انها رياح قادمة من المنافي

هدية لاطفال اللجوء
جرفتها اوجاعنا الئ
غابات لاعنوان لها
سوى انها غابات موجعة
خلقت لأجلنا نحن اولاد
القدر المحتوم
فيها نثبت من بين اروقتها
حضورنا المتهم. والمندس
اليوم اصبحت افتش عن فتوئ
لكي اقنع قلبي ان لايحزن
على الماضي وذكريات الالم.
وحاضري شبه معتقل
الى متى افتش عن ذاتي
بين جنبات حلمي المؤود

بقلم /ابراهيم بشار قاسم
اربيل 2022

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ