(((((أنثى متمردة))))))
محمدأبوالحسن
*
أيتُها الأُنثى المُنغلِقةُ
وبعيّنها بُركانٌ ثائِر
عبثًا تنطلِقي بناصِيتي
وتفرِّي كالموّجِ الهادِر
فقلبي مازال بقافلتي
عُصفورٌ مع سِربهِ طائِر
يهوى المِلاحُ ويُداعِبُ
في الظِلِ عذارى وحرائِر
تغويهِ البسمةُ والغمزةُ
ومافوّقها يهوى ويُحاذِر
ماكانَ يومًا صِدِّيقًا
ولازِنديقًا ولا ذِئبٌ فاجِر
لكن شِباككِ ثائِرةٌ
تغتالني كالوحشِ الكاسِر
تدعوني أُبحِرُ لها عَوّمًا
ويطوِّقُني قيّدٌ جائِر
يُزلزلُ قدمًا تترنَّح
عالِقةٌ في فخٍ غائِر
هل تمضي قُدُمًا كي
تفرح
أم تبقَى في اليّمِ تُعافِر
والآن في صمتٍ أُعلنها
فلا شيءَ لديّا لأُناوِر
فقِلاعي سقطت وتهاوت
فإيلاما أُسوِّفُ وأُكابِر
وسهامكِ قصفت ثكناتي
وفي كلِ الجبهاتِ
محاصَر
سأرفعُ رايتي إذعانًا
وأقرُّ بأني أنا الخاسِر
وأقدِّمُ قلبيَ قُربًانا
فانتبهي على قلبي
الحائِر
وصُبي حِممًا تُقصيني
وتذهبُ بالقيّدِ الجائِر
وتُذيبُ حياءًا يزويني
أشبعني من كأسٍ فاتِر
دعيني ينطلِقُ وتيني
وأُبطِلُ ما صنع الساحِر
ويعودُ قلبي إلى عريني
من كيدٍ أفزعني وغادر
فمُروجُ الوردِ تُناديني
ويودعني حظي العاثِر
وتُراودني وتُمنِّيني
بالقمرِ وبُستانٍ زاهِر
دعيني أنثُرُ قُبلاتي
وأُودِّعُ بأسِي ومأساتي
دعيني أملأُ مِحبرتي
وأعيدُ طلاسِمَ أبياتي
دعيني أدندِنُ أغنيتي
وأروِّدُ عمري وحياتي
دعيني أرقى بذائِقتي
وأجُبُّ الماضيَ بالآتي
بقلمي/محمدأبوالحسن
أضف تعليق