لله المحسوس//بقلم المبدع فؤاد زاديكى

للهُ المَحْسُوسُ

شعر/ فؤاد زاديكى

ما مِنْ زمانٍ أو مكانٍ حَدُّهُ … إذ كانَ فوقَ الكلِّ قَبْلًا خَالِقُ
لو يَطرحُ الإنسانُ ما في ذِهْنِهِ … مِنْ شَكِّهِ ما تاهَ يومًا خَافِقُ
إذْ ليسَ بالإمكانِ تَصويرٌ لهُ … في كُلِّ ما بالكَونِ مِنهُ نَاطِقُ
لا ليسَ بالمعقولِ وَضْعُ اللهِ في … مَوضِعِ التّصويرِ أمرٌ نَافِقُ
إنْ جاءَ خَلْقَ النّاسِ والدُّنيا فَمَنْ … أحياهُ خَلْقًا؟ هذا فِكرٌ مَارِقُ
فاللهُ في مَنظورِ عقلٍ مُدْرَكٌ … مَعْنًى وفِعلًا كُلُّ هذا وَاثِقُ
حاوِلْ بِوَعيٍ أنْ تَرَى أفضالَهُ … هلْ جاءَ هذا الكُلَّ طَيْفٌ طَارِقُ؟
إنّ انْتِظامَ الكونِ في إبداعِهِ … يُعطي دَلِيْلًا والدَّليلُ الخَارِقُ
ما مُمْكِنٌ ألَّا نَراهُ واضِحًا … في مُجْمَلِ التّكوينِ وَهْوَ الحَاذِقُ
يا جاهِلًا لو عِشْتَ شَكًّا دائمًا … فالشّكُ لا يُغْنِيْهِ وَهْمٌ عَاشِقُ
لو شِئتَ تَدري ما بِشَكٍّ قائِمٌ … لا شَكَّ شيطانٌ ولِصٌّ سَارِقُ
أمّا اليَقينُ المُرْتَجَى في غايةٍ … مِنْ مُلْتَقَى ذاك التّمَنّي صَادِقُ
أللهُ مَحْسُوسٌ بِما في وَعْيِنَا … ما يَخْلُقُ الأوهامَ شَكٌّ حَارِقُ
أُنْظُرْ إلى الإنسانِ في تَكوِيْنِهِ … يَنْزاحُ شَكٌّ ثمّ وَهمٌ عَالِقُ
والموتُ إشعارٌ, دليلٌ بَيِّنٌ … إذْ كُلُّ إنسانٍ لِمَوتٍ ذَائِقُ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ